الأسود المغربية تسعى للبرونزية – جريدة الوطن



يتطلع منتخب المغرب لإنهاء مسيرته المذهلة في نهائيات كأس العالم قطر 2022، بتحقيق إنجاز آخر غير مسبوق في تاريخ المونديال.

ومثلما افتتح المنتخب المغربي مسيرته الخيالية في النسخة الحالية للبطولة، التي تجرى للمرة الأولى في الوطن العربي، بملاقاة منتخب كرواتيا، فإنه يستعد الآن لختام هذا المشوار بمواجهة المنافس ذاته.

والتقى المنتخبان بالجولة الافتتاحية للمجموعة السادسة في 23 نوفمبر الماضي، على ملعب (البيت)، حيث انتهت المواجهة بينهما بالتعادل بدون أهداف، ليتكرر الصراع بينهما من جديد الآن في مباراة تحديد المركز الثالث.

ويأمل منتخب المغرب في إعادة البسمة للجماهير العربية التي شعرت بالحزن الممزوج بالفخر، بعد خسارة الفريق صفر /‏ 2 أمام فرنسا في الدور قبل النهائي.

وكان منتخب المغرب ندا حقيقيا لنظيره الفرنسي (حامل اللقب)، ولم يتأثر بالهدف المبكر الذي أحرزه منافسه في الدقيقة الخامسة عن طريق ثيو هيرنانديز، حيث فرض فريق المدرب الوطني وليد الركراكي سيطرته على مجريات الأمور في معظم أحداث اللقاء، غير أن رعونة لاعبيه أمام المرمى تسبب في إضاعة أكثر من فرصة محققة، كما حالت بسالة دفاع المنتخب الفرنسي وحارس مرماه هوجو لوريس، دون تمكن (أسود الأطلس) من هز الشباك، قبل أن يأتي الهدف الثاني لمنتخب (الديوك) قبل 11 دقيقة على نهاية الوقت الأصلي.

ورغم الخسارة، تصدر منتخب المغرب عناوين الصحف العالمية، التي أثنت على أداء أبطاله وشجاعتهم ليس خلال مواجهة فرنسا فحسب، بل في مشوار الفريق بالمونديال، الذي شهد تواجد أول فريق عربي وأفريقي في المربع الذهبي بالبطولة.

وطاردت لعنة الإصابات عددا من نجوم المنتخب المغربي في البطولة، حيث كان أبرز ضحاياها رومان سايس (قائد الفريق) ونصير مزراوي، اللذين لم يتمكنا من إكمال المباراة ضد فرنسا، وكذلك نايف أكرد، الذي غاب عن المباراتين الماضيتين عقب إصابته في لقاء إسبانيا بدور الـ16.

ولم يكن أشد محبي المنتخب المغربي تفاؤلا يتوقع قبل انطلاق البطولة المسيرة الرائعة للفريق في المونديال، التي ستظل خالدة دائما في أذهان وقلوب الجماهير العربية، ليرفع (أسود الأطلس) سقف طموحات الفرق العربية بالكامل في النسخ القادمة بكأس العالم.

وتصدر منتخب المغرب جدول ترتيب مجموعته برصيد 7 نقاط، عقب فوزه على بلجيكا وكندا وتعادله مع كرواتيا، قبل أن يطيح بمنتخب إسبانيا، بطل كأس العالم عام 2010، بركلات الترجيح بعد تعادلهما بدون أهداف في الوقتين الأصلي والإضافي.

وواصل المنتخب المغربي مفاجآته بعدما تغلب 1 /‏ صفر على نظيره البرتغالي، بقيادة نجمه المخضرم كريستيانو رونالدو في دور الثمانية، لكنه اصطدم بالمنتخب الفرنسي في الدور قبل النهائي، الذي قادته خبرة نجومه للصعود للمباراة النهائية.

من جانبه، يطمح منتخب كرواتيا، الذي يتواجد في المربع الذهبي لكأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه والثانية على التوالي، للحصول على المركز الثالث هو الآخر.

وشدد داليتش على أن مواجهة فريقه المقبلة أمام المغرب ستكون مغايرة تماما للقاء الأول الذي جرى بينهما في مرحلة المجموعات، حيث أوضح في تصريحات للموقع الألكتروني الرسمي للاتحاد الكرواتي لكرة القدم أن منتخب بلاده عقد العزم على الفوز باللقاء.

وكان منتخب كرواتيا تأهل لمرحلة خروج المغلوب في المونديال الحالي، بعدما حل في المركز الثاني بترتيب المجموعة السادسة برصيد 5 نقاط، حيث تعادل مع المغرب وبلجيكا سلبيا، فيما تغلب 4 /‏ 1 على كندا.

وتغلب المنتخب الكرواتي على نظيره الياباني بركلات الترجيح في دور الـ16، بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي لمباراتهما بالتعادل 1 /‏ 1، ليقصي بعد ذلك المنتخب البرازيلي في مفاجأة من العيار الثقيل بنفس السيناريو في دور الثمانية.

وتوقفت الطموحات الكرواتية عند حدود الدور قبل النهائي، عقب خسارته القاسية صفر /‏ 3 أمام نظيره الأرجنتيني، ليفشل في تحقيق حلم جماهيره بالصعود للمباراة النهائية في كأس العالم للنسخة الثانية على التوالي.

وكانت مباراة المنتخبين المغربي والكرواتي في مرحلة المجموعات هي الثانية بينهما على الصعيدين الرسمي والودي، حيث سبقها لقاء آخر جمعهما في بطولة الملك الحسن الثاني الودية الدولية عام 1996، حيث انتهى بتعادل الفريقين 2 /‏ 2، قبل أن يفوز المنتخب الأوروبي 7 /‏ 6 بركلات الترجيح.



Source link

اترك تعليقاً