العراق: هل يحسم الشارع الصراع السياسي بين الصدر والإطار التنسيقي؟


جانب من اعتصام أنصار الإطار التنسيقي الشيعي خارج المنطقة الخضراء في بغداد

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

جانب من اعتصام أنصار الإطار التنسيقي الشيعي خارج المنطقة الخضراء في بغداد

تظهر تطورات الأحداث المتلاحقة في العراق، خلال الأيام الماضية، أن الصراع بين المكونين الشيعيين، وهما التيار الصدري بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر، والإطار التنسيقي الشيعي، الذي يضم مجموعة من القوى الحليفة لإيران، وفصائل الحشد الشعبي، قد بدأ في الانتقال إلى الشارع، عبر اعتصامات لكلا الجانبين، ودعوات من قبل التيار الصدري، إلى مزيد من الحشد، في ظل مخاوف، من أن يؤدي السعي لتصفية الحسابات في الشارع، إلى الدخول في دائرة العنف.

اعتصامات ومليونية

ويقيم مؤيدو التيار الصدري اعتصاما منذ 30 تموز/يوليو الماضي، في باحات البرلمان العراقي، في حين بدأ مناصرو الإطار التنسيقي، اعتصاما مضادا أمام أسوار المنطقة الخضراء، من جهة الجسر المعلق منذ عدة أيام، غير أن الزعيم الديني مقتدى الصدر اختار أن يصعد بصورة أكبر، إذ دعا سياسي مقرب منه هو صالح محمد العراقي، يوم السبت 13 آب/ أغسطس، إلى مظاهرة مليونية في بغداد، لم يحدد لها موعدا قائلا إن “هذه المظاهرة موحدة من جميع المحافظات، وهدفها مناصرة العراق من أجل الإصلاح وإنقاذ ما تبقى منه، حتى لا تكونوا لقمة سائغة للفساد والظلم والمليشيات والتبعية وأهواء الأحزاب الفاسدة والمتسلطة”.

وتطالب الحشود المؤيدة للتيار الصدري، بحل البرلمان القائم حاليا، وإجراء انتخابات جديدة، في حين تطالب الحشود المؤيدة للإطار التنسيقي، باستئناف عمل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة، في وقت يخشى فيه كثير من العراقيين، من أن يؤدي الحشد والحشد المضاد، من كلا الطرفين خلال الأيام القادمة، إلى حالة من الإنفلات الأمني، وربما إلى اشتباكات قد تدخل العراق في دوامة عنف، هو في غنى عنها خاصة مع ما يقال،عن هشاشة النظام السياسي القائم في البلاد حاليا، وعن دستور مفخخ يحتاج إلى التعديل.



المصدر

اترك تعليقاً