المغرب صنعت الإعجاز – جريدة الوطن



أبدى الكابتن إسماعيل يوسف، نجم المنتخب المصري في كأس العالم 1990 وأحد أساطير نادي الزمالك، سعادته الكبيرة بالتأهل التاريخي للمنتخب العربي المغربي لنصف نهائي كأس العالم في إنجاز عربي وإفريقي غير مسبوق، مشيداً بالمستويات الفنية المميزة التي يقدمها المدرب الوطني وليد الركراكي مرشحاً إياه ليكون أفضل مدرب عربي في التاريخ في حال تأهل للمباراة النهائية لكأس العالم في 18 ديسمبر المقبل باستاد لوسيل.

حوار- أدهم الشرقاويوتمنى «تيجانا» الكرة المصرية كما يلقبه النقاد والجماهير، بأن يتخذ الاتحاد القطري لكرة القدم قراراً بإنهاء العلاقة مع الإسباني فليكس سانشيز باعتبار أن رحيله بداية مرحلة تجديد دماء الأدعم استعداداً لكأس آسيا المقبل.

وأكد اسماعيل يوسف، المدرب والمحلل الرياضي الحالي، أن نسخة مونديال قطر هي النسخة الأفضل على الإطلاق باعتباره حضر عدة كؤوس عالم سابقة كان آخرها مونديال روسيا 2018، مؤكداً أن عبء التنظيم الرائع بعد نسخة قطر سيقع على عاتق أي دولة تفوز بشرف التنظيم.

وشدد يوسف، أن غياب التخطيط الجيد وعدم وجود أسماء مصرية مميزة في المستوى الأول للاحتراف في العالم باستثناء محمد صلاح، جعل المنتخب المصري خارج مونديال «فيفا» قطر 2022، مؤكداً أن مواجهة السنغال أقوى الفرق الإفريقية كان له دور في عدم التأهل أيضاً.

– ما رأيك في المستوى الفني للبطولة ككل؟

نحن أمام بطولة استثنائية على المستوى الفني أيضاً كما كانت على المستوى التنظيمي، فالمستوى الفني مفاجأة بالنسبة لي وهو عال للغاية وله أسبابه والتي تتمثل في الإمكانيات العالية للجيل الحالي من اللاعبين مع منتخبات بلدانهم، إضافة إلى التوقيت المثالي التي لعبت فيه البطولة.

– كيف ترى المعجزة المغربية على الأراضي القطرية؟

هذه طفرة عالمية وليس مجرد إنجاز وصولاً إلى مرحلة الإعجاز الرياضي، ما فعله المنتخب العربي المغربي الذي جعلنا في حالة نشوة وفرحة كبيرة وفخر بإنتاج عربي متكامل يصل إلى أن يكون بين الأربعة الكبار لأول مرة في تاريخ المونديال، لم يكن هناك شخص واحد يصدق حتى بلوغ المغرب للدور الثاني لكننا نعيش معهم حلما جميلا ومازال لهذا الحلم بإذن الله بقية في لقاء فرنسا.

– باعتبارك مدربا كيف ترى تجربة المدرب العربي المغربي وليد الركراكي؟

أولاً وبدون عاطفة وليد الركراكي، على المستوى الخططي متميز للغاية في كل مباراة نجد مدربا قارئا جيدا للخصوم وهذه ميزة تميز الركراكي في جميع مواجهات المونديال، كما أنه تمكن من استخدام كافة نجوم القائمة الأساسية والاحتياطية للفريق ببراعة وفي التوقيت المناسب وتوظيف النجوم حسب القدرات والإمكانيات وعمل توليفة مميزة من النجوم المحترفين واللاعبين المحليين، بالإضافة إلى الجو الأسري داخل صفوف أسود الأطلس، والقدرة على التحكم في نجوم محترفين في المستوى الأول في العالم هذا أمر ليس سهلاً وأن تقتنع هذه المجموعة بمدرب وطني وليس أجنبيا هذا إنجاز آخر.

– هل ترى أن المنتخبات العربية تركت بصمة في مونديال العرب؟

تركت لنا المنتخبات العربية بصمة كبيرة والبداية كانت مع الأخضر السعودي الذي فتح شهية العرب بالفوز التاريخي الذي لا ينسى أمام الأرجنتين، بحضور كل النجوم وعلى رأسهم ليونيل ميسي، ورغم الخروج التونسي إلا أنه المنتخب الوحيد الذي تفوق على بطل النسخة السابقة من كأس العالم، المنتخب الفرنسي، المرشح الأوفر حظاً للفوز بهذه النسخة، فكان أمراً تاريخياً لتونس رغم الوداع المبكر أما العنابي فظهر بعيداً عن مستوياته المعهودة منه.

– ولماذا من وجهة نظرك لم يظهر العنابي بالشكل المأمول؟

كأس العالم له رهبة كبيرة بالنسبة للجميع ولكن هذه الرهبة طالت فترتها الزمنية مع العنابي، خلال مواجهات البطولة منذ لقاء الافتتاح أمام الأكوادور، كما أن هناك بعض الأخطاء في التحضير الفني للمواجهات الثالثة المونديالية تمثلت في ابتعاد كل نجوم المنتخب وهم لاعبون محليون في الدوري القطري عن اللقاءات الرسمية فترة طويلة وكان لها تأثير على حجم التنافسية المطلوبة والاحتكاك اللازم وبالتالي تأثروا ذهنياً وبدنياً وفنياً، حتى مباريات التصفيات اللي لعبها المنتخب القطري كانت رسمية بطابع تحضيري وذلك لحسم أمر التأهل سلفاً.

-من هو المدرب الأفضل في النسخة المونديالية الحالية؟

أعتقد أنهم (2) مدربين هما الأفضل في المونديال من كافة النواحي، الأول أليو سيسه مدرب أسود التيرانغا السنغالية، والذي نجح في التأهل للدور الثاني رغم غياب نجمه ساديو مانيه أيقونة السنغال ولاعب بايرن ميونخ ومرشح بارز بشكل دائم للفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم ومع ذلك قدم مباريات مميزة ونجح في الفوز نتيجة الجماعية، والثاني بالطبع وليد الركراكي، الذي نجح في التأهل لنصف النهائي وقد يكون المدرب الأهم في التاريخ العربي والإفريقي في حال التأهل للمواجهة النهائية في استاد لوسيل في الـ 18 من ديسمبر الحالي.

– باعتبارك حضرت عدة كؤوس عالم، كيف ترى سير التنظيم الحالي في قطر؟

نسخة استثنائية لم أشاهدها طوال تاريخي الرياضي، حضرت عدة كؤوس عالم لكن لم أشاهد هذا الجمال في التنظيم في كل شيء وعلى كافة النواحي، أنا فخور بأن دولة عربية تنظم مونديالاً متكاملاً أصبح نموذجا يحتذى به، في البنية التحتية والمواصلات والملاعب، حيث كنت متواجداً في كأس العالم في روسيا 2018 لكني لم أشاهد هذه الروعة وكانت الأمور مختلفة تماماً وهناك عبء كبير على تكرار نسخة قطر مستقبلاً.

– كيف شاهدت عدم صعود الفراعنة لمونديال العرب؟

للأسف سوء التوفيق المصري ووقوعه مع المنتخب السنغالي القوي، وكان أصعب منتخب إفريقي من الممكن أن تواجهه، إضافة إلى أنه لم يكن لدينا التخطيط اللازم للتأهل لكأس العالم ومنها قلة عدد المحترفين لذلك يجب فتح باب الاحتراف، ولكن الآن يجب علينا التخطيط للنسخة المقبلة في 2026 مع وجود 48 منتخبا فلابد أن تكون لدينا خطة طويلة الأمد، وللأسف الهدف في مصر الحصول على كأس أمم إفريقيا لابد لهذا الفكر أن يتغير ويتحول إلى التواجد في كأس العالم على غرار السعودية والمغرب وتونس، أصحاب المشاركات العالية.

– ماهي الأسماء المصرية القادرة على التواجد في 2026؟

عامل السن سيمنع عددا من اللاعبين الحاليين من التواجد في مشوار مصر لكأس العالم المقبل، والدوري المصري يجب أن يكون منتظماً بدون تأجيلات ولا تداخل مواسم وهذا أمر مهم للغاية، لكن أعتقد أن أحمد فتوح، إمام عاشور، تريزيجيه، ومحمد صلاح وغيرهم من النجوم سيكونون متواجدين.

– من ترشح للفوز بأغلى الكؤوس؟

كنت مرشحاً قوياً البرازيل ولكن بعد الخروج أرشح المنتخبين الفرنسي والأرجنتين لحمل أحدهما لكأس العالم في استاد لوسيل، وأن كنت أتمنى بالطبع المنتخب المغربي لاستكمال الحلم الجميل.

– هل أنت مع رحيل سانشيز مدرب العنابي أو بقائه؟

سانشيز يستحق الرحيل خاصة وأنه قدم كل ما لديه مع الأدعم في السنوات الماضية ولم يعد لديه ما يقدمه، وتجديد الدماء يبدأ من المدرسة التدريبية ثم تطوير نوعية اللاعبين ومشكلة سانشيز أنه أيضاً لم يكن لاعباً كبيراً فهو يفتقد الإحساس بكأس العالم لأنه مختلف عن كأس آسيا.

– رسالة أخيرة؟

‏‏ أوجه رسالة شكر لقطر قيادة وشعباً وجميع المسؤولين عن الملف الرياضي بعد الجهد الكبير الذي قدم على كافة المستويات ووصلنا لحالة الفرحة الحالية في المونديال الذي نتمنى ألا ينتهي.



Source link

اترك تعليقاً