تضاعف عوائد السياحة إلى «67.3» مليار ريال



رصد مراقبون طفرة كبرى في قطاع السياحة على وقع مونديال 2022 حيث تشير تقديرات شركة الأبحاث الدولية «فيتش سوليوشنز»، التابعة لوكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، أن يؤدي مونديال 2022 إلى تضاعف عوائد السياحة الدولية من 31.26 مليار ريال في عام 2021 على أن يستمر زخم النمو وصولا إلى 67.34 مليار ريال في عام 2022 و76.48 مليار ريال في عام 2023 و84.3 مليار ريال في عام 2024 و90.13 مليار ريال بحلول عام 2025.

وتستهدف الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة جذب 5.6 مليون زائر إلى قطر سنوياً، كما تسعى أيضا رفع نسبة السياحة الترفيهية لتصل إلى 67 % من إجمالي عدد الزائرين وتثبيت معدل الإشغال في الفنادق عند 72 % من خلال زيادة الطلب وتنويع خيارات الإقامة السياحية، بحيث تتماشى مع مختلف الفئات من الزائرين.

وقال المراقبون أن القطاع السياحي في قطر يقدم تجربة سياحية لا تنسى لزوار وجماهير المونديال القادمين من شتى بلاد العالم لحضور فعاليات بطولة كأس العالم 2022. وأضافوا أن شركات السفر والسياحة وقطاع الفنادق يعملون من أجل تقديم خدمات تتناسب وحجم الحدث العالمي، مستفيدين من الدعم الذي قدمته الدولة، حيث تشهد الفنادق معدلات إشغال بنسبة 100% فضلا عن الشقق الفندقية ومنازل العطلات والفنادق العائمة والتي تسجل نموا كبيرا في الطلب ويؤشر في الوقت نفسه إلى توفير الدولة لحزمة من الخيارات المتنوعة أمام زوار قطر.

وأكد السيد حسن حجي الرئيس التنفيذي لشركة المغامرات العربية السياحية أن مونديال 2022 سيكرس مكانة قطر على خريطة السياحة العالمية في ظل تدشين نحو 30 منشآة فندقية وسياحية جديدة وهو ما سيشكل إرثا كبيرا للمستقبل يساهم في تعزيز جاذبية قطر السياحية وزيادة تدفقات الزوار الواردة.

وبين أن قطر تتمتع بجميع المقومات التي تؤهلها للتحول إلى وجهة سياحية عالمية حيث يمكن لأكثر من 80 % من سكان العالم الوصول إلى قطر وكذلك يمكن لأكثر من ثلثي سكان العالم الدخول إليها دون تأشيرة وكذلك فإن لديها مطار حمد وهو أفضل مطار في العالم والخطوط الجوية القطرية وهي أفضل شركة طيران في العالم فضلا عن الثروة الفندقية التي تمتلكها التي تتنوع بين الفنادق فئة الخمس نجوم و4 نجوم و3 نجوم وصولا إلى الشقق الفندقية.

واستعرض حجي الجهود الكبيرة التي تقوم بها شركات السفر والسياحة وخدمات الترفيه وقطاعات الفنادق لتقديم عروض سياحية تواكب المونديال حيث أعدت شركة المغامرات العربية السياحية برنامجا متكاملا لإستقبال ضيوف قطر من عشاق كرة القدم ومحبي السفر والسياحة،لتجربة التخييم في منطقة سيلين السياحية يسع نحو 300 شخص ويضم 21 غرفة ويتضمن تقديم خدمات السكن والطعام وشاشات لمشاهدة المباريات وخلافة من خدمات الترفيه.

وقال حجي أن منتجع سيلين يعتبر من أجمل المنتجعات ليس على مستوى قطر، وإنما على مستوى العالم والمنطقة، ويقع منتجع شاطئ سيلين، بادارة مجموعة فنادق مروب، في الجزء الجنوبي من دولة قطر، وعلى بعد 30 دقيقة بالسيارة من مركز المدينة الدوحة، حيث يتناغم موقعه الفريد مع مجموعة متنوعة من المرافق الترفيهية ذات المستوى العالمي، وخلفية من المناظر الخلابة للصحراء العربية وشواطئها الاخاذة والساحرة مضيفة إلى المنتجع له مكانة مميزة كوجهة ترفيه رائدة في قطر للمسافرين والسياح المحليين على حدٍ سواء.

عوائد قياسية

وقال السيد يوسف الساعي مدير عام وكالة كليوباترا للسفر والسياحة أن القطاع السياحي يتصدر قائمة القطاعات الاقتصادية الأكثر استفادة من مونديال 2022 حيث يمثل الحدث العالمي فرصة للترويج لقطر وإسمها وثقافتها ومعالمها السياحية بين جماهير العالم وهو ما يرسخ مكانة قطر السياحية عالميا وفي الوقت ذاته فإن القطاع السياحي سيحقق عوائد قياسية من المونديال في ظل تدفق عدد الزوار إلى البلاد عبر مطاري حمد والدوحة.

ويبلغ متوسط تقديرات تدفقات زوار قطر خلال المونديال 1.7 مليون زائر، مما يسلط الضوء على الإمكانات الرئيسية لقطر لتصبح واحدة من أفضل وجهات السفر والسياحة في العالم كما أن التوقعات تشير إلى أن يقود الحدث الرياضي، الذي يقام لأول مرة في الشرق الأوسط، قطر إلى صدارة تصنيفات السياحة العالمية.

وأضاف الساعي أن تقديرات عوائد مونديال 2022 الإجمالية تبلغ 17 مليار دولار مقارنة مع مستوى 14 مليار دولار حققتها روسيا في كأس العالم الأخير وتشير التقديرات إلى أن تدفقات الزوار إلى مونديال قطر ستكون أعلى من مونديال روسيا ويمكن القول أن قطاع السياحة سيحظى بحصة جيدة من هذه العوائد.

المنشآت الجديدة

ومن جهته أكد السيد أحمد حسين رئيس مجلس إدارة شركة توريست للسفر والسياحة أن المونديال فرصة لتقديم تجربة سياحية للزوار لا تنسى خصوصا في ظل تدشين أكثر من 30 وجهة ترفيهية وسياحية وفندقية جديدة وهو ما يعزز من تجربة الزوار ويمثل أفضل ترويج للقطاع السياحي في الدولة سينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني.

وأضاف قائلا: يخطئ من يعتقد أن الانعكاسات الإيجابية لمونديال 2022 ستستمر فقط خلال فترة انعقاد البطولة.. ستلقي بظلالها على أداء قطاع السياحة القطري من حيث تعزيز مكانة قطر السياحية مع إمكانية تحويلها إلى مركز سياحي عالمي قادر على استقطاب الزوار وخصوصا في ظل تمتعها بجميع المقومات السياحية.

وأضاف أن الإنفاق الحكومي الرأسمالي الكبير على مشاريع البنية التحتية ومشاريع مونديال 2022 سينعكس إيجابا على قطاع السياحة فيما تعزز الخطوط الجوية القطرية من جاذبية قطر السياحية من خلال تسييرها لأكثر من 150 وجهة حول العالم، بينما تعزز شبكة النقل المتطورة من جاذبية قطر السياحية وتتنوع المقومات السياحية لتشمل المحميات الطبيعية والقلاع الأثرية وسلسلة المنتجعات والفنادق العالمية والحدائق العامة والمتنزهات والمطاعم والأسواق الشعبية والمجمعات التجارية الكبرى كما أن قطر تحتل موقع الصدارة في قائمة أكثر الوجهات السياحية أمانا على مستوى العالم.

أداء مذهل

ومن جانبه شدد السيد عارف الشمري رئيس مجلس إدارة مجموعة ميكادو لخدمات رجال الأعمال على أن دولة قطر تنظم أبرز حدث رياضي عالمي بشكل مبهر يخطف الأضواء، حيث تلبي الاستادات والمرافق الرياضية أعلى المستويات العالمية فضلا عن تنوع خيارات الإقامة والضيافة والبنية التحتية وشبكة النقل والمواصلات إلى جانب المواقع السياحية كالمتاحف والشواطي والشاليهات والأسواق وغيرها. وقال إن هناك برنامجا حافلا للفعاليات الترفيهية المصاحبة لكأس العالم موجهة للجمهور القادم من مختلف بلاد العالم وهذا البرنامج يحصد بالفعل إعجاب العالم .

وبين أن الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة تستهدف جذب ما يصل إلى 6 ملايين زائر بحلول عام 2030، وهو هدف يمكن تحقيقه بعد نجاح مونديال 2022 بالإضافة إلى تعزيز دور السياحة في تطوير الاقتصاد الوطني من خلال زيادة مساهمتها في الناتج المحلي لتصل إلى 10 % بحلول عام 2030، وذلك ضمن المساعي الرامية لتحقيق رؤية قطر الوطنية.

ويحتل موقع قطاع السياحة مكانا بارزا في استراتيجية قطر الرامية لتنوع اقتصادها الوطني، حيث إنه في إطار سعي الدولة لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، فقد وضعت قيادة قطر القطاع السياحي ضمن قائمة القطاعات ذات الأولية، حيث أدركت القيادة الرشيدة لدولة قطر أن ثمة حاجة ماسة للحد من الاعتماد على عوائد النفط والغاز وبناء اقتصاد وطني مستدام لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وعلى المدى الطويل ستوفر السياحة حماية من تقلبات أسعار النفط التي قد تؤثر على مسيرة النمو.

ويسعى جهاز قطر للسياحة إلى ترسيخ حضور قطر على خريطة العالم كوجهة سياحية عالمية ذات جذور ثقافية عميقة، كما تعكس الأدوار والمسؤوليات التي يقوم بها الجهاز التزام حكومة قطر بدورها تجاه قطاع السياحة وقطاع فعاليات الأعمال التجارية بصفتهما قطاعين رئيسيين في استراتيجية الدولة الهادفة إلى تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي.

ويقوم جهاز قطر للسياحة بالتسويق للوجهات السياحية وتطوير المنتجات وضبط الجودة من خلال الترخيص والتصنيف، ويعمل أيضا على الترويج لقطر- إقليمياً وعالمياً، كوجهة جاذبة للسفر لأغراض فعاليات الأعمال والترفيه، بما في ذلك السياحة الثقافية والرياضية والتعليمية.



Source link

اترك تعليقاً