«جنرال إلكتريك» تتعاون مع «قطر للطاقة»



كشفت المدير التنفيذي للاتصال الحكومي في منطقة الخليج والمشرق العربي ومساعد رئيس الاستدامة التنفيذي العالمي بشركة «جنرال إلكتريك» ساندرا هليل أن «جنرال إلكتريك» وقعت مذكرة تفاهم في سبتمبر مع «قطر للطاقة»، لتطوير أسس التقاط الكربون بشكل مشترك لقطاع الطاقة في قطر، ودراسة جدوى تطوير «مركز الكربون» الرئيسي في مدينة «رأس لفان» الصناعية التي تضم أكثر من 80 توربين غاز من شركة «جنرال إلكتريك».

وتستعرض مذكرة التفاهم كلاً من تقنيات ما قبل الاحتراق، مثل استخدام وقود منخفض الكربون مثل الهيدروجين لتوليد الطاقة، وتقنيات ما بعد الاحتراق، مثل عملية التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، حيث نعمل على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير عبر مرافق «قطر للطاقة».. وقالت إنه في مجال الطيران، تم توقيع اتفاقية في يناير تقوم بموجبها شركة «جنرال إلكتريك» بتزويد الخطوط الجوية القطرية بمحركات GE9X، بعد شرائها لعشرات الطائرات من طراز بوينج 777-8 للشحن. وهو أمر بالغ الأهمية لأن GE9X تتميز بالمحرك التوربيني المروحي الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود في العالم، والأقل في انبعاثات أكسيد النيتروجين ضمن فئتها، مما يدعم أهداف الاستدامة لشركة الطيران.

ونوهت هليل إلى أن دولة قطر تتخذ خطوات مهمة لإيجاد بيئة تعزز الابتكار. سواء عبر فعاليات للتوعية العامة مثل «أسبوع قطر للاستدامة» الذي اختتم فعالياته مؤخرا أو إنشاء وزارة البيئة والتغير المناخي، أو تحديد أهداف طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية.

ولفتت إلى أن الأهداف الطوحة لاستراتيجية قطر الوطنية للبيئة والتغير المناخي، تدعم سياسات الابتكار العامة والخاصة، لتحقيق هدف تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 25 % بحلول العام 2030. بالإضافة إلى الالتزامات التفصيلية للشركات الوطنية، مثل «قطر للطاقة»، واستراتيجية الاستدامة الخاصة بها، وتحفيز الابتكار بشكل أكبر من خلال أهداف خفض كثافة الكربون ذات الرقمين لمرافق الغاز التابعة للمؤسسة، والمنشآت الأولية بحلول عام 2035. كما سيؤدي الهدف المتمثل بإضافة بين 2 و4 جيجاواط من الطاقة المتجددة في نفس العام، إلى تسريع عمليات النمو في قدرة الطاقة المتجددة ولذلك يمكن القول إن مثل هذه المبادرات الطموحة تؤدي دوماً إلى إيجاد بيئة مواتية للبحث والابتكار، حيث يعمل القطاعان العام والخاص معاً لدعم الحكومة في تحقيق أهداف الاستدامة الخاصة بها.

ولفتت هليل إلى أن مؤتمر الأطراف «كوب 27» الذي انعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية اكتسب أهمية كبرى نظراً للتحديات المختلفة التي يواجهها العالم اليوم، بما فيها أزمة المناخ، وأمن الطاقة، والنزاعات الدولية الجيوسياسية، معربة عن أملها أن يعمل المؤتمر كمحفز للجمع بين القطاعات الحكومية والخاصة، لاتخاذ الإجراءات التي تهدف لتحقيق أهداف والتزامات الحكومات والشركات التي تعهدت بها في مؤتمر الأطراف «كوب 26» ونسخه السابقة.

ونوهت إلى أهمية استضافة منطقة الشرق الأوسط لمؤتمر الأطراف بنسختيه «كوب 27» و«كوب 28»، حيث ستلعب المنطقة الدور الأبرز في مسؤولية مواجهة تحديات التغيرات المناخية على مدى العامين المقبلين، وهو ما يوفر فرصة مثالية للتركيز على القضايا الأهم بالنسبة للبلدان الناشئة والنامية وتركيز الضوء على منظور دول الجنوب العالمي ومتطلباته الخاصة ووضعها في صدارة جدول الأعمال.

وشددت على أن تنفيذ توصيات المؤتمر يعتبر ضرورياً ففي مؤتمر الأطراف «كوب 26» العام الماضي، أعلنت العديد من الحكومات والشركات، أو أعادت تأكيدها على مستهدفات الاستدامة الطموحة بحلول عام 2030، بما فيها «جنرال إلكتريك»، مما يؤكد أن عشرينيات القرن الحالي يجب أن تكون «عقد العمل». واليوم نحن بحاجة إلى اتخاذ خطوات فعلية للوصول إلى مبتغانا بحلول عام 2030.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن أمور التنفيذ تتعلق باستخدام التقنيات المتاحة اليوم، مثل تحول استخدام الوقود، وتطوير التكنولوجيا، وتحديث الشبكات، واعتماد الحلول الرقمية، ونشر توربينات الغاز العالية الكفاءة، وتوربينات الرياح القوية، إلى جانب التركيز على تطوير التكنولوجيا المتقدمة للمستقبل، مثل عملية التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، واعتماد الهيدروجين كوقود، واستخدام مولدات فائقة التوصيل والخفة في توربينات الرياح، والمفاعلات النووية الصغيرة.

وأضافت أن جنرال إلكتريك تباشر تنفيذ استراتيجية عالمية تراعي الاحتياجات التقنية والسياسات المختلفة للبلدان والمناطق المختلفة. وفي المقابل، يمكن للشركة دعم هذه الاختلافات من خلال وصولها العالمي والنطاق الواسع لحلول تخفيض انبعاثات الكربون التي نقدمها. ويمكن القول أن بعض البلدان تركز بشكل أكبر على جوانب الاستدامة، بينما يركز البعض الآخر منها على أمن الطاقة، وإمكانية الوصول أو القدرة على تحمل التكاليف. ومن الضروري معرفة أن البلدان المختلفة تستجيب لهذه الإشكاليات بشكل مختلف، ما يشدد على الحاجة إلى إيجاد حلول متنوعة ومجموعة واسعة من حلول الطاقة، بما في ذلك حلول الغاز، والرياح، والطاقة المائية، والنووية، والشبكات والبرمجيات الرقمية، التي تقدمها «جنرال إلكتريك» لدعم أهداف تحول الطاقة على الصعيد العالمي.



Source link

اترك تعليقاً