دعوات عالمية لجعل تجربة قطر نبراسا يهتدى به في تنظيم نسخ المونديال المقبلة



الدوحة /قنا/ في تواصل للأصداء العالمية التي تحظى بها تجربة دولة قطر في الاستعداد والتحضير لاستضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، النسخة الفريدة والاستثنائية من البطولة التي تقام للمرة الأولى في دولة عربية إسلامية، لا تكاد تنقطع الإشادات الدولية بما حققته قطر من إنجازات في سبيل تنظيم الحدث الرياضي الأبرز في العالم، غير ملتفتة إلى حملات الافتراء والتشويه، لتكون بذلك مثالا يحتذى به في التحدي ودحض الافتراءات والأكاذيب بالعمل الدؤوب والرد على المشككين بتجهيزات غير مسبوقة في تاريخ تنظيم البطولة.

وفي هذا الصدد، يرى عدد من المسؤولين والكتاب والإعلاميين ونجوم الرياضة في عدد من دول العالم والدول العربية أن الإنجازات التي حققتها دولة قطر واستعداداتها الكبيرة لتنظيم البطولة، يجب أن تكون نبراسا تهتدي به دول العالم في الاستعداد والتحضير لاستضافة النسخ المقبلة من بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وزيرة الرياضة الفرنسية

فمن جانبها، دعت أميلي أوديا-كاستيرا وزيرة الرياضة الفرنسية جماهير بلادها إلى الحرص على الاستمتاع ببطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، والاستفادة من هذه الفرصة والتوجه إلى قطر التي ترحب بجميع ضيوفها، والتعرف عليها ومتابعة مباريات كرة القدم.

وقالت المسؤولة الفرنسية، في مداخلة مع إذاعة “فرانس إنفو”: “أتمنى حضور المونديال في قطر ومتابعة أداء منتخبنا، الذي أتمنى له أيضا الصعود للأدوار النهائية لهذه البطولة، ومن المؤكد مع بلوغ المنتخب الفرنسي دور ربع النهائي سوف أحضر لمؤازرة فريقنا”.

وفيما يتعلق بالرسالة التي وجهها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، ودعا فيها المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 إلى التركيز على كرة القدم، والتوقف عن الدروس الأخلاقية، وعدم الانجرار للحديث الأخلاقي والسياسي، قالت: إن هذه الخطوة تدخل في إطار مهام الاتحاد، وينبغي على الجميع التركيز على الشق الرياضي.

بدوره، قال ماريو ايناوراتو مدرب اللياقة البدنية السابق للمنتخب البلجيكي، في تصريحات لتلفزيون “LN24” البلجيكي: إن مباريات مونديال قطر ستقام ضمن نطاق لا تتعدى فيه المسافة بين أبعد ملعبين 100 كيلومتر، وبالتالي لن يشعر اللاعبون بالإجهاد، على عكس نسخ بطولات سابقة كان يتوجب على اللاعبين التنقل على متن طائرات لمدة ثلاث ساعات، والتوجه إلى المطار بعد كل مباراة، ما كان يسبب إرهاقا للاعبين، في حين أنه في النسخة الحالية، بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، سيكون بمقدور اللاعبين التوجه مباشرة إلى مكان إقامتهم للراحة.

أما جون جوزيف فاني الباحث في جامعة قرطبة الوطنية في الأرجنتين، فرأى أن دولة قطر باتت تلعب دورا عالميا وإقليميا ذا أهمية كبيرة خلال السنوات الماضية.

دبلوماسية هادئة

وأضاف فاني، في مداخلة تلفزيونية مع قناة “قرطبة 10” خلال فقرة بعنوان “لنتعرف أكثر على قطر”، أن هذه المكانة التي حققتها دولة قطر لم تكن وليدة الصدفة، بل نتيجة لإستراتيجية اتبعتها قطر من أجل التموضع بقوة في النظام الدولي عبر سياسة خارجية تعتمد الدبلوماسية الهادئة وتنظيم فعاليات رياضية وثقافية كبيرة، واجتذاب السياح إلى البلاد، لإظهار الوجه الجميل لدولة قطر والعالم العربي بعيدا عن الصورة النمطية الشائعة.

من جانبه، قال الكاتب السعودي الدكتور هاني القحطاني، إنه مع اقتراب صافرة البدء لهذه التظاهرة الكروية الكبرى تعالت أصوات الانتقادات الموجهة ضد دولة قطر المضيفة للبطولة لأسباب أعلن عن بعضها ولم يُعرف بعضها الآخر، ويبدو أن إسناد مهمة تنظيم تظاهرة كروية كبرى كبطولة كأس العالم لكرة القدم إلى دولة عربية إسلامية لم يرق لبعض الدول التي ترى هذه اللعبة لعبا وتنظيما حكرا عليها فقط.

وأضاف أن استعدادات قطر لتنظيم واستضافة هذا الحدث الرياضي الكبير أكثر من رائعة، ولعل قرب المسافات بين الملاعب الثمانية التي ستُقام عليها جميع مباريات البطولة والتنقل بينها ووجود جميع مشجعي كل المنتخبات ضمن هذه المساحة، حدث غير مسبوق في تاريخ بطولات كأس العالم، وهو ما يضفي على هذه النسخة من كأس العالم تفردها، رافضا حملات التشويه التي تتعرض لها دولة قطر، والتي قال إنها مدانة من دول الخليج وجميع دول العالم التي عانت معظمها من تلك النظرة الاستعلائية.

ورأى أن تسييس الرياضة وإسقاط الخلافات السياسية عليها سيفسدان المتعة، وهذا ما أعلنه الاتحاد الدولي لكرة القدم مؤخرا.

تفرد وأصالة القيم

وقال القحطاني: بدلا من الرد على تلك الاتهامات، فإننا مطالبون في قطر والخليج والعالم العربي عموما بإطلاع العالم على تفرد وأصالة ونقاء قيمنا، والجميع في الخليج والعالم العربي واثقون تماما بأن أبلغ رد على هذه الحملات هو النجاح الباهر الذي ستظهر عليه هذه البطولة، ونجاح قطر في تنظيمها هو نجاح لكل الدول الخليجية والعربية.

من جانبه، اعتبر جون كوريلانو الصحفي بموقع “لاميديا انجليسا” الإسباني، في تصريحات صحفية، أن اعتماد قطر على كرة القدم كإستراتيجية جيوسياسية أعطى مفعوله. وقال: “لقد كان القطريون دائما الأكثر ذكاء في هذا الصدد بالمنطقة”.

ونوه بأنه سيتم بث فيلم وثائقي في وقت لاحق الأسبوع الجاري بعنوان “قطر.. المونديال عند قدميها” عبر منصة “لاميديا انجليسا”، مشيرا إلى أن الفيلم يعد أحد المشاريع القليلة باللغة الإسبانية التي تستعرض السنوات الـ 12 الأخيرة التي هزت البيئة الكروية العالمية في سبيل تنظيم كأس العالم في دولة قطر.

أما الكاتب إبراهيم وزنه، فرأى، في مقال بصحيفة البناء اللبنانية بعنوان “مبارك لقطر”، أنه منذ لحظة الفوز باستضافة العرس الكروي العالمي “كأس العالم FIFA قطر 2022” التي مضى عليها 12 عاما، تم شن حرب ضروس على قطر والحديث عن عدم قدرتها على تنظيم يوازي ما سبقها من الدول التي استضافت المونديال، واليوم بينما يتم بث المغالطات والفبركات، أنهت قطر بكل أجهزتها ومؤسساتها الاستعدادات كافة لتنظيم المونديال.

الاقتصاد القطري

بدوره، قال وحيد حاجي بور محرر الشؤون الاقتصادية بصحيفة “جام جم” الإيرانية: إنه على الرغم من التوقعات السيئة بشأن الاقتصاد العالمي تتحرك قطر في اتجاه مختلف، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي، نمو الاقتصاد القطري، مستفيدا من إقامة المونديال، مستشهدا بتقارير اقتصادية عالمية توقعت أن تحقق قطر 17 مليار دولار من إقامة البطولة، وأن يشهد الاقتصاد القطري نموا كبيرا بفضل المونديال.

وأضاف أن قطر ركزت على مدى السنوات الـ 12 الماضية على الاستعداد لاستضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وشيدت مترو الأنفاق وهيأت البنية التحتية، ما وضعها في مصاف الدول المتقدمة، مشيرا إلى أن المونديال سيعزز مكانة قطر العالمية، ويخلق اقتصادا سياحيا جديدا، وعندما تنطلق صافرة النهاية ويعود المشجعون إلى ديارهم، سيبقى لدى قطر شبكة واسعة من التطورات العقارية ومشاريع البنية التحتية. منوها بأن دولة قطر جعلت كأس العالم فرصة لبناء الجسور بين العالم العربي والغرب.



Source link

اترك تعليقاً