قطر ترفع استثماراتها في محطات الطاقة الشمسية إلى 4 مليارات ريال



الدوحة /قنا/ تتجه دولة قطر إلى تعزيز استثماراتها في مجال إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، مع مضاعفة قيمة إجمالي مشاريعها في هذا القطاع من 1.7 مليار ريال إلى نحو 4 مليارات ريال، وذلك بعد الإعلان عن ضخ استثمارات بقيمة 2.3 مليار ريال في محطتي “مسيعيد” و”رأس لفان” خلال العام الحالي.

ويعكس هذا التوجه السياسات والخطط الحكومية لتنويع مصادر الطاقة، من خلال التشجيع على الاستثمار في الطاقة المتجددة، بالنظر إلى المعطيات المناخية والإمكانات المادية والتقنية المتاحة في قطر.

وقد أكد سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، في تصريح له، أن محطتي “مسيعيد” و”رأس لفان” تعدان خطوة رئيسية على طريق الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة عالية الكفاءة.

من جانبه، رأى الدكتور سيف علي الحجري، المختص في مجال البيئة، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، أن قرار قطر التوسع في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية أتى في الوقت المناسب بالتوازي مع ذروة تزايد الطلب على الطاقة من مختلف المصادر.

ولفت الدكتور الحجري إلى أن الحاجة الماسة للطاقة جعلت قطر تلعب أدوارا إقليمية ودولية لحل مسألة الطلب العالمي، وهو ما حدا بها إلى التوجه لتنويع مصادرها ورفع قدراتها الإنتاجية من الطاقة البديلة، من خلال الإعلان عن إنشاء محطة ضخمة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في “الخرسعة” بقدرة 800 ميغاوات سنويا، والتي ستثمل نحو 10 في المئة من القدرات الإنتاجية للدولة.

وسيغطي مشروع محطة “الخرسعة” الكبرى للطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء بتقنية الخلايا الكهروضوئية التي تم تدشينها اليوم، تقريبا نحو 10 بالمئة من احتياجات دولة قطر من الكهرباء، فيما تبلغ تكلفة المحطة التي تمتد على مساحة 10 كيلومترات مربعة نحو 1.7 مليار ريال.

ويأتي هذا المشروع ضمن جهود الدولة للحفاظ على الطاقة والبيئة، بما يضمن الموازنة بين منفعة الجيل الحالي ومنفعة الأجيال المقبلة، تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030، كما أنه يعكس سياسات دولة قطر في تنويع مصادر إنتاج الطاقة، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، والتزاماتها في ملف بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.

يذكر أن هذا المشروع كان مطروحا بطريقة تنافسية على شركات عالمية لتقديم أفضل تقنية لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، وتعتبر الأسعار التي حصلت عليها الدولة لتوليد الكهرباء تنافسية والأفضل على مستوى العالم، بالإضافة إلى أن تكلفة إنتاج الكهرباء من هذه المحطة منافسة جدا، مقارنة بتوليد الكهرباء من الوقود التقليدي.

وأكد الدكتور الحجري أن قطر ماضية في رفع قدراتها من الطاقة البديلة عبر الإعلان عن مشروعين ضخمين في هذا المجال بـ “مسيعيد” و”رأس لفان”، موضحا أن هذا التوجه يصب في خانة التزامات قطر بخصوص البصمة الكربونية والوصول بها إلى صفر في أفق العام 2050.

وشدد في هذا السياق إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجهها هذه الصناعة في قطر، خاصة في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، بالإضافة إلى مستويات الرطوبة والغبار التي تؤثر على الكميات المنتجة.

وأشار الدكتور الحجري إلى أن هناك وعيا في قطر بضرورة التوجه نحو استخدام الطاقة البديلة في عدد من المشاريع على غرار مشروعي “لوسيل” و”مشيرب”، بالإضافة إلى توجه الأفراد في قطر إلى إنجاز محطات فردية لإنتاج الطاقة الشمسية في قطاعي الزراعة والصناعة والمنازل.

ومن المنتظر أن تدخل محطتا الطاقة الشمسية في “مسيعيد” و”رأس لفان” الصناعيتين طور الإنتاج نهاية 2024، ومن المتوقع أن تسهما في زيادة قدرة توليد الطاقة المتجددة في البلاد إلى 1.67 غيغاواط بنهاية 2024.

وستقوم شركة سامسونغ سي أند تي الكورية بتنفيذ هذا المشروع باستثمار بلغ 2.3 مليار ريال قطري أي “600 مليون دولار”.



Source link

اترك تعليقاً