«قطر للمال» يدعم جذب الاستثمارات الأجنبية



قال سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي ورئيس مجلس إدارة هيئة مركز قطر للمال إن مركز قطر للمال مستمر في أداء دوره كإحدى الوجهات الداعمة للاستثمار الأجنبي المباشر في قطر واستقطاب هذه الاستثمارات بموازاة تقديم أفضل الممارسات العالمية في مجال الرقابة المالية وتوفير أفضل آليات حماية العملاء ومكافحة التمويل غير المشروع. وأوضح سعادته في كلمته التقديمية للتقرير السنوي لهيئة مركز قطر للمال أن أطر التعاون قوية بين جهات الرقابة المالية الثلاث في الدولة وهي مصرف قطر المركزي، وهيئة قطر للأسواق المالية، وهيئة تنظيم مركز قطر للمال، من خلال العمل المشترك القائم ضمن لجنة الاستقرار المالي ورقابة المخاطر الاستراتيجية المشتركة لتنظيم القطاع المالي كما يجري تنسيق مكثف فيما بينها ويشكل هذا الالتزام ركيزة محورية في تطوير القطاع المالي في الدولة من حيث مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتطوير السياسات وحماية المستهلك والإشراف على شركات الخدمات المالية وبناء الرأسمال البشري الوطني في قطاع الخدمات المالية وأيضا في تحقيق الأهداف العامة للخطة الاستراتيجية الثانية لتنظيم القطاع المالي (2017 – 2022).

ولفت سعادته إلى أن أهم مبادرات هيئة تنظيم مركز قطر للمال في عام 2021 تشمل عملية تحديث أنظمة البنوك الاحترازية وعمليات الإشراف المواضيعية المتركزة على المخاطر الرئيسية وتحديث عملية تقييم المخاطر القطاعية لناحية مكافحة غسل الأموال وعملية تمويل الإرهاب والمشاركة في مجموعة عمل تابعة لمنظمات عالمية حول عدد من المواضيع لاسيما التمويل الإسلامي وتكنولوجيا المال والاستدامة كما استمرت هيئة تنظيم مركز قطر للمال في بناء القدرات عن طريق استخدام التكنولوجيا الحديثة التي تشمل الترحيل السحابي وتطوير التعليم الآلي والذكاء الاصطناعي.

ومن جانبه قال السيد مايكل راين الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم مركز قطر للمال إن الهيئة حققت في العام 2021 الأهداف الرقابية المقررة وغيرها من المبادرات المؤسسية العامة تحت مظلة الخطة الاستراتيجية الثانية لتنظيم القطاع المالي وقد أدت هذه الخطة دورا توجيهيا بالنسبة إلى هيئة تنظيم مركز قطر للمال لناحية استكشاف الفرص ومعالجة التحديات الناشئة خلال العام. فمن الناحية الإشرافية واصلت هيئة تنظيم مركز قطر للمال عملية ضبط الآثار التي خلفتها جائحة كورونا على الشركات لاسيما بالنسبة للمخاطر الائتمانية وجودة الأصول والسيولة وذلك بفضل جهود دائرة الإشراف والتصريح التي حرصت أيضا على إنجاز عدد من المهام المرتقبة لهذا العام فعملت الدائرة على التواصل مع المدققين الخارجيين بشأن الإجراءات الجديدة الخاصة بتقارير الضمان المتعلقة بواجبات الشركات التقريرية لعام 2021 كما نالت المراجعات المواضيعية حيزا مهما من أعمال هيئة التنظيم التي تركزت على الالتزام بقواعد الحوكمة المؤسسية والتقدم المحرز بشأن تطبيق المعيار(17) من معايير التقارير المالية العالمية من قبل شركات التأمين. ولم يغب عن هذا العام أيضا موضوع التكنولوجيا الحديثة والاستخدام الذكي للمعلومات مع التركيز على تطبيق وسائل التكنولوجيا الإشرافية لتعزيز الآليات والرقابة الإشرافية وسبل الاستخدام الفعال للبيانات سعيا إلى تعزيز الإشراف والتواصل مع الشركات.

وتابع راين قائلا: واصلت هيئة تنظيم مركز قطر للمال العمل مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأنجزت عملية تحديث تقييم المخاطر القطاعية في مركز قطر للمال في سياق عملها مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على مشروع تقييم المخاطر الوطنية. وفي هذا الإطار أيضا وسعيا إلى ضمان فعالية التدابير الاستباقية في مكافحة التمويل غير المشروع أصدرت هيئة تنظيم مركز قطر للمال إرشادات جديدة للشركات بشأن العقوبات المالية المستهدفة وغسل الأموال التجارية ونظمت عدد من الجلسات العامة حول موضوع مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ولفت إلى أن هيئة تنظيم مركز قطر للمال كانت قد أنجزت في بداية العام 2021 دمج مكتب المستشار القانوني العام وإدارتي السياسات والتنفيذ في دائرة واحدة تحت مسمى دائرة السياسات والشؤون القانونية والتنفيذ في خطوة هدفت إلى تمكين التنسيق بين الإدارات المعنية وتعزيز القدرات والكفاءات وتوسيع مساحة الفرص والخبرات للموظفين الجدد أو المتمرسين في هيئة تنظيم مركز قطر للمال. وفي العام 2021 أصدرت هيئة التنظيم ثلاث أوراق استشارية تمحورت حول صندوق المستثمر المختص والتعديلات على المخاطر الائتمانية للبنوك ومتطلبات الإخطار الخاصة بالمدققين.

وفي سياق المسؤوليات الخاصة بالتعاون الرقابي المحلي والإقليمي والعالمي بادرت هيئة التنظيم إلى توقيع خمس مذكرات تفاهم خلال العام شملت جهات الرقابة المالية في الصين وتركيا وجزر موريشوس. كما اشتركت مع مجموعة العمل الوطنية لتكنولوجيا المال في تحديد الخطوات والمقترحات الرامية إلى ترابط الفرص والإمكانات الناشئة عن تكنولوجيا المال.

وأضاف راين قائلا: أما دائرة الخدمات المؤسسية فاستمرت من ناحيتها في تمكين المرونة التشغيلية وحماية البيانات وإدارة المواهب والأمن السيبراني والعمل ضمن إطار عمل استراتيجية الأمن السيبراني في قطر لعام 2022 والتزاما بهدف تطوير الموارد البشرية الذي يشكل أحد أركان الخطة الاستراتيجية الثانية بادرت هيئة التنظيم إلى التعاون مع إدارة التعليم التنفيذي التابع لكلية القانون في جامعة هارفارد على تقديم برنامج الأنظمة المالية العالمية وهو عبارة عن دورة تدريبية معمقة موجهة للمتخصصين في الرقابة المالية بشأن الأسواق المالية العالمية وتمويل الشركات ورقابة الأسواق المالية.

كما واصلت دائرة الخدمات المؤسسية الشراكة مع كلية السياسات العامة في جامعة حمد بن خليفة عن طريق عدد من المبادرات الهادفة إلى مشاركة الخبرات حول إعداد السياسات العامة وتوجيه الطلاب المتخرجين من كلية السياسات العامة. وعملت الدائرة على قيادة الاستراتيجية السحابية الجديدة المعتمدة التي ساعدت هيئة التنظيم على استكشاف فرص تطبيق الذكاء الاصطناعي وقدرات التعلم الآلي المتطورة.

ووفقا للتقرير السنوي لهيئة تنظيم مركز قطر للمال فقد أطلقت الخطة الاستراتيجية الثانية لتنظيم القطاع المالي 2017 -2022 في العام 2017 وهي تقدم للقطاع المالي وصانعي السياسات في قطر خريطة طريق واضحة المعالم تسمح بتحديد الفرص واجتياز التحديات المتوقعة وتجمع الخطة الاستراتيجية الثانية ما بين الجهات الرقابية الثلاث للقطاع المالي وهي مصرف قطر المركزي وهيئة قطر للأسواق المالية وهيئة تنظيم مركز قطر للمال التي تتشارك الرسالة الموحدة للاستراتيجية الكامنة في وضع إطار عمل رقابي يتسم بالمتانة والفعالية وبدعم الرخاء الإقتصادي ويحمي الاستقرار المالي ويتماشى مع أفضل الممارسات الدولية وتتسم الرؤية والقيم والأهداف المشتركة بمقاربة جامعة تهدف إلى تقوية القطاع المالي وتعزيز نمو الاقتصاد واستقرار في السنوات القادمة.

وقد تم إعداد الخطة الاستراتيجية في سياق الأهداف العامة لرؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية 2018 – 2022. أما الأهداف الاستراتيجية الخمسة المشمولة في الخطة فتكمن في تعزيز الرقابة على القطاع المالي والتعاون الرقابي وتطوير الأسواق المالية وتعزيز الابتكار المالي والمحافظة على نزاهة النظام المالي والثقة فيه وتعزيز الشمول والتثقيف المالي وتطوير رأس المال البشري.

وبالنسبة إلى الهدف الاستراتيجي الأول المتمثل في تعزيز الرقابة على القطاع المالي والتعاون الرقابي فتنص الخطة على ضرورة ضمان توافق البيئة الإشرافية والرقابية في دولة قطر مع أفضل الممارسات العالمية من أجل حماية الاستقرار المالي وضمان النمو المستدام الطويل الأمد.

أما الهدف الاستراتيجي الثاني وهو تطوير الأسواق المالية وتعزيز الابتكار المالي فيرتبط مباشرة بمقومات السوق. وتدعو الخطة كلا من مصرف قطر المركزي وهيئة قطر للأسواق المالية وهيئة تنظيم مركز قطر للمال إلى تقديم مجموعة واسعة من الأدوات لإدارة السيولة المحلية وتعزيز تطوير السوق الثانوية، ويستدعي هذا الهدف إلقاء الضوء على فوائد التكنولوجيا المالية والتمويل الأخضر لإرساء بيئة تعزز عناصر الابتكار مع تخفيف المخاطر في القطاع المالي. وبالنسبة إلى الهدف الاستراتيجي الثالث فيتمثل في المحافظة على النزاهة والثقة في النظام المالي ويسمح هذا الهدف بالتأكد من أن المؤسسات والأسواق المالية في الدولة تتمتع بالمرونة والاكتفاء الذاتي مع توفير منصة قوية لنمو مستقبلي مستدام وتلتزم قطر بمكافحة التمويل غير المشروع وضمان حماية المعلومات والبنية التحتية للقطاع المالي من الحوادث السيبرانية. كما يدعم هذا الهدف استراتيجية اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والعمل على تطبيق الاستراتيجية الجديدة لحماية أمن المعلومات في القطاع المالي الهادفة إلى الحد من الجرائم السيبرانية.

وبالنسبة إلى الهدف الاستراتيجي الرابع فيتمثل في تعزيز الشمول والتثقيف المالي ويستند هذا الهدف إلى تعزيز الشمول والتثقيف المالي ليكون عنصرا أساسيا في قيادة النمو المستدام وخلق فرص العمل وتخفيف التباينات وحماية الاستقرار المالي. ويدعم هذا الهدف تطوير الإجراءات المساندة مثل تحصين الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز التثقيف المالي.

أما الهدف الاستراتيجي الخامس فهو تطوير رأس المال البشري وينص هذا الهدف على ضرورة تطوير رأس المال البشري، خاصة الشباب القطري الذي يشكل عنصرا أساسيا لتحقيق نمو مستدام وطويل الأمد ضمن سياق رؤية قطر 2030. وتلتزم الجهات الرقابية بتطوير الشباب القطري في القطاع المصرفي والمالي وتحصينه بالمهارات المطلوبة من خلال البرامج المتخصصة والإدارية الفعالة للمواهب. وتكمن الغاية القصوى من هذا الهدف في إعداد مهنيين متخصصين لقيادة القطاع المالي للدولة في السنوات القادمة وإضافة إلى بناء أسواق مالية متقدمة تتمتع بمستوى عال من المرونة تساهم هذه الأهداف في تحقيق النمو والتنويع الاقتصادي في دولة قطر وتعزيز الاكتفاء الذاتي في القطاعين المالي والاقتصادي في الدولة.



Source link

اترك تعليقاً