كأس العالم FIFA قطر 2022.. جزيرة “بن غنام” من أجمل الوجهات البيئية والسياحية



الدوحة /قنا/ تعد جزيرة /بن غنام/، واحدة من أجمل الجزر السياحية على مستوى العالم، إذ إنها من أبرز الوجهات السياحية والثقافية والبيئية التي تنتظر جماهير بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.

وتقع الجزيرة على الساحل الشرقي لقطر في موقع محمي داخل خليج خور الشقيق، وتزخر بتراث طبيعي يجتذب الزوار، وبالرغم من أنها ربما لم تكن مسكونة بشكل دائم، فإنها كانت موقعًا لإنتاج الصبغ الأحمر الأرجواني من الأصداف البحرية خلال الحقبة الكاشية، ثم كانت مخيمًا لرحلات صيد اللؤلؤ خلال الحقبة الساسانية، ومركزًا للصيد في أواخر الحقبة الإسلامية.

وجزيرة /بن غنام/، هي جزيرة مهمة أشارت لها عدة بعثات من منتصف القرن الماضي، خاصة البعثة الدنماركية، وتم التنقيب فيها ليتم العثور على آثار جنائزية، تلتها البعثة الفرنسية في الجزيرة أيضًا، ثم البريطانية بالتعاون مع فريق متاحف قطر عام 2000، وتم التوصل إلى عدة اكتشافات مثل وحدات بنائية ومواقد نار، فظهرت مكتشفات كثيرة منها كميات ضخمة من القواقع (الميورك) التي كانت تنتج منها الصبغة الأرجوانية، وهذه من ضمن المشاريع التي تمت المحافظة عليها.

تتميز مرحلة الاستيطان الأكثر إثارة للاهتمام بإنتاج الصبغ الذي كان يرتبط بحكم الكاشيين في منطقة الخليج، وقد كشفت الحفريات عن مجموعة من بقايا لما يقدّر بنحو 2.9 مليون صدفة منفردة مجروشة لحلزونات بحرية، بالإضافة إلى وعاء كبير من الخزف ربما استخدم لنقع الرخويات المجروشة، وعادة ما يُنتج هذا النوع من الصدفيات التي تعيش تحت الصخور في منطقة المد والجزر صبغًا لونه أحمر إلى أحمر داكن.

تزخر الجزيرة بتراث طبيعي يجتذب الزوار يتضمّن أشجار المانجروف، وتسمى أيضًا بأشجار القرم، التي تتحمّل العيش في البحيرات المالحة الضحلة، والأسماك الصغيرة، وعددًا كبيرًا من الطيور المهاجرة، مثل طيور النحام والبلشون التي تقصد الجزيرة خلال أشهر الشتاء.

وأعلن موقع Big 7 Travel أن جزيرة /بن غنام/ تحتل المرتبة الرابعة عشرة ضمن أجمل خمسين جزيرة سياحية في العالم، وأشار إلى أن الجزيرة مؤهلة لتصبح أجمل الوجهات السياحية الثقافية والبيئية على مستوى المنطقة والعالم.

وقال الموقع: إن أنظار العالم تتجه نحو قطر قبل استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، ونوه إلى أن السياح والزوار الباحثين عن الراحة والاستجمام يمكنهم زيارة بعض الجزر في الدولة، ولعل أبرزها جزيرة بن غنام. أو الجزيرة الأرجوانية.

وأشار الموقع إلى أن جزيرة /بن غنام/ ليست من صنع الإنسان ولديها تاريخ رائع، حيث يستخدمها الصيّادون وغواصو اللؤلؤ، وهي موطن لبعض الآثار الرائعة، فضلًا عن مجموعة متنوعة من الطيور والحيوانات البحرية.

وتعتبر جزيرة /بن غنام/ مكانًا رائعًا للتجديف بقوارب “الكاياك” واكتشاف التنوع الغريب للنباتات والحيوانات من خلال مزارع أشجار المانجروف التي تشتهر بها، وكانت الجزيرة تستخدم كموقع لإنتاج الصبغات ذات اللون الأرجواني.

وتتميز الجزيرة بالنباتات البحرية الفريدة، وخاصة أشجار القرم التي تنتشر بشكل كبير في محيط الجزيرة، ما جعل منها موقعًا مناسبًا لمختلف أنواع الأحياء البحرية، كما تعد من أجمل الجزر القطرية لامتلاكها مقومات الجذب السياحي.

جدير بالذكر أن جزيرة /بن غنام/ تبعد عن مدينة الدوحة حوالي 60 كيلومترًا، ويمكن الوصل إليها عبر الطريق الممتد من شارع الذخيرة حتى شاطئ راس مطبخ، وتتضمن الجزيرة جسرًا ممتدًا بين الضفتين، ما سهّل الوصول إليها، حيث يتميز بأنه يتيح للزائر تجربة الانتقال الآمن إلى موقع الجزيرة وفي الوقت نفسه الاستمتاع بمشاهدة أشجار القرم الخضراء والأسماك الصغيرة وسرطانات البحر ذات الألوان الداكنة.



Source link

اترك تعليقاً