«لا تقسوا» على العنابي – جريدة الوطن



خسارة العنابي في بداية المشوار لم تكن في الحسبان، عطفا على الجاهزية والتحضيرات التي أجراها منتخبنا الوطني، لكن الأداء لم يكن بالمستوى المنتظر… إلا أن حفل افتتاح كأس العالم 2022

، كان هو الأكثر تميزا وإبهارا.

تحدثنا مع يونس علي مدربنا الوطني ومدرب نادي العربي الذي تحدث مطالبا دعم لاعبي المنتخب وعدم القسوة عليهم.. وتغنى بما قدمته قطر في ليلة ستبقى محفورة في ذاكرة كل العرب، حيث تم الإجماع أن استاد البيت احتضن فعاليات رائعة جدا، وعروضا جد راقية عبرت فيها قطر عن الأصالة العربية وثقافة الأجداد، بفقرة غنائية من التراث في انطلاقة الحفل ثم آية قرآنية من سورة الحجرات، وكذا تواجد مورجان فريمان في الحفل لإلقاء كلمة مع الشاب القطري غانم المفتاح سفير النوايا الحسنة في قطر، كما عرضت الشاشات في «استاد البيت» أبرز اللحظات التي لا تنسى في بطولات كأس العالم الماضية ممزوجة بعناصر فنية مثل تعويذات البطولات الـ 10 الرسمية بشكل ضخم.

يونس علي مدربنا الوطني قدم العديد من الرسائل للجمهور والاعلام وللاعبي منتخبنا قبل المواجهات المقبلة واصفا مواجهة الاكوادور بأنها «مباراة للنسيان».. مشيرا إلى ان العنابي لديه الكثير ليقدمه في الجولات المقبلة خاصة أمام السنغال وبعدها أمام هولندا، خاصة وان العنابي يحتاج للوقفة في هذا التوقيت… وفي هذا التوقيت تحدث إلينا المدرب يونس علي في حوار شامل جاء فيه:

{ كيف ترى مواجهة العنابي الأولى والخسارة أمام الاكوادور؟

– بكل أسف نتيجة غير متوقعة، والمباراة للنسيان، خاصة وأن المنتخب لم يظهر بمستواه المعروف، ولديه الكثير ليقدمه في البطولة، وظهوره الأول لم يكن هو المنتظر، واتوقع ان يقدم لاعبو منتخبنا الأفضل خلال الجولة القادمة… فقط «لا تقسوا على العنابي».

{ هل ترى أن الخوف والرهبة كان سببا في الخسارة ؟

– لا.. الخوف ليس سببا… منتخبنا تخلص من حالة الخوف في مواجهات المنتخبات الكبيرة، وكل ذلك بسبب التجارب المتنوعة والمشاركة في بطولات مختلفة.. سبق ولعبنا أمام منتخبات كبيرة على غرار الأرجنتين والبرازيل والتشيلي وكندا والبرتغال… وبغض النظر عن النتيجة والخسارة في الجولة الأولى…أعتقد أن منتخب الإكوادور يعتبر الأقل فنياً في المجموعة، هذه وجهة نظري، ولذلك لابد أن تكون ثقتنا حاضرة في أنفسنا، وعلينا التحضير بصورة مثالية وبكل ثقة من أجل تحقيق الفوزفي ثاني المواجهات أمام السنغال.

{ هل ترى ان المنتخب القطري تم تحضيره نفسيا للمباراة الافتتاحية ؟

– نعم.. أعتقد أن مباراة الافتتاح تحمل ضغطا كبيرا وكل العالم ستتوجه أنظاره لهذه المباراة الهامة، لكن ما يميز المنتخب القطري ذهنيا هو أن اللاعبين موجودون مع بعضهم بعضا لمدة طويلة، إلى جانب الاستقرار على مستوى التشكيلة ووجود الإطار الفني والإداري، بالإضافة إلى المختص النفسي، وكثرة المشاركات الأخيرة تعد من أفضل التجهيزات الفنية والذهنية إلى جانب الدعم الجماهيري، كلها عوامل جعلت المنتخب القطري جاهزا وبصورة كبيرة نفسيا للقاء أمام الاكوادور، والخسارة لم تكن في الحسبان.

{ كيف تنظر إلى الدعم الجماهيري للعنابي في اول المشوار ؟

– بكل تأكيد الحضور الجماهيري كان رائعا ومميزا، ومثلما طالبنا اللاعبين بالظهور بمستوى جيد، نطلب من الجماهير أيضا أن تكون حاضرة بقوة وفعالة في الجولة القادمة أمام السنغال، وأن تكون مشجعة للمنتخب طوال المباراة وتقوم بالضغط على المنتخبات الأخرى، وأعتقد أن الدعم الجماهيري سيجعل المنتخب القطري أفضل على أرضية الميدان.

{ ما توقعاتك للمواجهات العربية المقبلة ؟

– للاسف أعتقد أن المنتخبات العربية كلها موجودة في مجموعات صعبة، لكن المنتخب المغربي هو الأقوى عربيا والأكثر جاهزية على المستوى الفني، البطولة عربية من حيث التنظيم وأتمنى أن تكون عربية كذلك على مستوى المشاركة، ومشاهدة أكثر من منتخب عربي في الدور الثاني من نهائيات كأس العالم…بالتأكيد جميع المباريات صعبة وتتطلب من نجومنا مضاعفة الجهود والتحلي بالعزيمة والإصرار وإرادة الفوز لتخطي العقبات، وبالطبع دون العودة إلى المواجهة الأولى أمام الإكوادور الصعبة والتي كان الفوز بها ضروريا وأتصور أن العنابي قادر على العودة بعد تجاوز الخسارة الأولى.

{ كيف تنظر للمواجهة المقبلة أمام السنغال ؟

– المواجهة الثانية أمام السنغال بطل إفريقيا هي الأصعب، فالسنغال من المنتخبات القوية جدا؛ لأنه يضم كوكبة كبيرة من النجوم المحترفين في أقوى الفرق الأوروبية، ولكن بطل آسيا لا يقل قوة عن بطل إفريقيا…. أما اللقاء الثالث مع الهولندي فهي مواجهة بالغة الصعوبة وربما تحدد مصير الفرق المتأهلة للدور الثاني.

{ من ترشح للمنافسة على اللقب المونديالي ؟

– بطولات العالم مليئة بالاحداث والعطاء للافضل، ومن الصعب تحديد من هو الفائز باللقب ولكنني أتصور أن المنافسات ستكون شرسة على اللقب المونديالي، وخاصة بين الفرق التي سبق لها نيل شرف الفوز باللقب، وأعتقد أن المنافسة ستكون أكثر شراسة بين البرازيل والأرجنتين وفرنسا…أتمنى أن تتوج البرازيل باللقب لأني من مشجعي السيليساو حيث تملك البرازيل أفضل جيل لها خلال آخر 10 سنوات، لكن المنافسة ستكون صعبة نظرا لوجود منتخبات جاهزة مثل الأرجنتين وإنجلترا وفرنسا والدانمارك، ولأول مرة سنشاهد تنافسا كبيرا بين منتخبات أوروبا وأميركا اللاتينية.

{ في الختام كأس العالم.. ما يترك من«إرث» بعد النهاية ؟

– بكل تأكيد كأس العالم سيترك إرثا عظيما جدا تتفاخر به الأجيال، فالمونديال جعل قطر على كل لسان، وبات واضحا للجميع أن قطر تغيرت 180 درجة وأصبح لدينا بنية تحتية حديثة وعندنا أحدث الطرق والخدمات على أعلى مستوى ومطار حمد الدولي والمترو والميناء كما أنه بعد المونديال سنشاهد زيادة كبيرة في عدد السياح وكل هذا ضمن رؤية قطر 2030.



Source link

اترك تعليقاً