مباراة «قلب الموازين»..! – جريدة الوطن



كتب- د. العروسي العتروس

تسلط الأضواء العالمية من جديد على مباراة منتخبنا الوطني، التي ستجمعه اليوم ببطل قارة افريقيا منتخب السنغال اليوم العتيد والمصنف عالميا بالمركز الثامن عشر، وذلك في بداية مباريات الجولة الثانية من منافسات بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022.

وذلك بصفته المنتخب المستضيف للبطولة، إلا أن الرأي الرياضي العالمي يتابع مباراة منتخبنا لمعرفة إن كان سيحقق النتيجة التي تبقي على حظوظه في التأهل للدور الثاني من المونديال، بعد ان خسر مباراته الأولى أمام منتخب الاكوادور بهدفين دون رد، على الجانب الآخر من المواجهة نجد منتخب السنغال الذي خسر هو الآخر مباراته الأولى أمام منتخب هولندا ثامن منتخبات التصنيف العالمي للفيفا بهدفين نظيفين.

وبما أن المواجهة المرتقبة تجمع بين فريقين خسرا في الجولة السابقة فإنه من الواضح جدا ان مباراة اليوم تعتبر الفرصة الأخيرة للمنتخبين للبقاء في سباق التأهل للدور القادم، وهذا يعني ان المباراة تعتبر مباراة فوز تعطى فيها الأولوية للنتيجة على حساب الأداء، وكل المعطيات الأخرى، وهذه الرسالة التي نريد أن نوصلها إلى لاعبينا وهي رسالة يدركونها جيدا.

وحتى يستطيع منتخبنا أن يفاوض منافسه على نقاط المباراة، فإنه ليس أمامه إلا أن يكون في أفضل حالاته وعلى أتم الجاهزية البدنية والأدائية، وأن يقدم ما لم يقدمه في المباراة السابقة أمام منتخب الاكوادور من ترابط في الخطوط وتكامل في الأدوار ودقة في التمرير وسرعة في بناء اللعب، وفي التحول من اللعب الدفاعي إلى اللعب الهجومي، وكل هذه الجوانب تعتبر من مقومات اللعب التي تضمن نتيجة الفوز بدرجة عالية.

وحتى نلقي الضوء على الجوانب ذات الصلة بالأداء فقد رأينا من الأهمية بمكان أن نرصد تفاصيل عديدة من أداء الفرق الأربعة بالمجموعة لإلقاء الضوء على الجوانب الإيجابية والسلبية منها، والتي يمكن اعتمادها عند الحديث عن مباراة العنابي والمنتخب الاكوادوري.

لا مجال للمنطق في المواجهات

تبين من نتائج كثير من المباريات أن الخبرة وحدها وأفضلية التصنيف العالمي ونجومية اللاعبين والقيمة السوقية لا يمكن أن تحدد النتيجة أو أن تضمنها، ولنا في فوز السعودية على الأرجنتين وفوز اليابان على ألمانيا وتعادل تونس مع الدنمارك وتعادل المغرب مع كرواتيا على سبيل المثال أفضل الأمثلة وان كان المنطق قد كانت له الكلمة العليا في مباريات أخرى مثل فوز اسبانبا على كوستاريكا، وهذا التوجه يجعلنا نتوقع ان أي منتخب بإمكانه أن يسقط أمام أي منتخب في هذا الدور الأول الذي تشارك فيه منتخبات من مستويات متفاوتة كما هو معلوم حسب نظام القرعة التي تأخذ بأهمية المستويات الأربعة.

نذهب للقول بأن منتخبنا بإمكانه ان يفوز على منتخب السنغال ولم لا، على منتخب هولندا طالما ان هذه النسخة من المونديال فسحت المجال أمام المنتخبات للمنافسة على نقاطها أمام منتخبات عتيدة وعلى قمة الهرم العالمي.

مباريات معقدة

لم تكشف دراسة أرقام مباراة منتخبنا أمام الاكوادور ما يفيد بأفضلية المنافس الذي فاز بهدفين حيث تقاربت الأرقام بشكل كبير دون أن تعطي أفضلية لمنتخب الأكوادور تؤكد فوزه بهدفين ولا تفسر خسارة منتخبنا الذي لم يقدم ما اعتاد تقديمه من أداء جيد، ولكن الثابت هو ان منتخبنا قد دفع ثمن الأخطاء التي ارتكبها أمام منتخب استغلها بشكل كبير، ومن جانبه فإن منتخب السنغال قد سقط في الدقائق العشر الأخيرة على الرغم من أدائه الجيد خلال 80 دقيقة كاملة مما يعكس مدى صعوبة المباريات وقسوة كرة القدم. .وتأتي الأرقام لتبين ان امتلاك الكرة بين المنتخبين متقارب جدا، كما ان نصف مجريات اللعب دارت في منتصف الملعب وجاء 29 بالمائة منها في مناطق منتخبنا مقابل 20 بالمائة في مناطق الاكوادور وفيما يتعلق بالتسديدات فإن الأرقام كانت متقاربة أيضا وكذلك عدد التمريرات والجدول المرفق يوضح الكثير من بقية التفاصيل.

أفضلية بسيطة للسنغال على الورق

واذا قمنا بمقارنة بسيطة بين ما قدمه منتخب السنغال أمام هولندا، وما قدمه منتخبنا أمام الاكوادور نجد ان منتخبنا قد حقق 434 تمريرة مقابل 385 للسنغال وعلى مستوى امتلاك الكرة حقق المنتخبان نفس النسبة وهي 47 بالمائة وتتشابه الأرقام في بعض الجوانب الأخرى من الأداء، مثل استخدام التمريرات الطويلة والاشتراك على الكرات واستخلاص الكرة وعدد المخالفات المرتكبة وعدد التسديدات على المرمى سواء من داخل منطقة الجزاء أو من خارجها، إلا اننا نجد أن منتخب السنغال يتفوق في أدائه أمام هولندا على منتخبنا في استخدام الصراع على الكرات العالية بـ 22 مقابل 14 وفي عملية تشتيت الكرات بـ 32 مقابل 18 وفي عدد الكرات المقطوعة بـ 10 مقابل كرتين اثنتين، كما يتفوق عليه في التقييم العام في المباراة السابقة بدرجة 6،69 مقابل 6،39.



Source link

اترك تعليقاً