مهسا أميني: شرطة طهران تعرب عن أسفها لوفاة الشابة في أثناء اعتقالها


  • ديفيد غريتين
  • بــي بــي ســي

صخف إيرانية

صدر الصورة، WANA NEWS AGENCY

التعليق على الصورة،

احتلت تساؤلات حول وفاة مهسا أميني العناوين الرئيسية للصحف الإيرانية

وصف رئيس الشرطة في العاصمة الإيرانية طهران مقتل امرأة رهن الاحتجاز بأنه حادث “مؤسف”، معربا عن أمله في ألا يتكرر.

ودخلت مهسا أميني، 22 سنة، في غيبوبة الأسبوع الماضي بعد أن ألقت “شرطة الأخلاق” القبض عليها بسبب ما زعمت أنه خرق لقواعد الحجاب.

واتهم شهود عيان ضباط الشرطة بأنهم ضربوا الشابة أثناء إلقاء القبض عليها، لكن عميد الشرطة حسين رحيمي نفى ذلك، واصفا ما قالوا بأنه “اتهامات جبانة”.

وكانت وفاة الشابة الإيرانية الشرارة التي أشعلت احتجاجات في طهران وسط تقارير تشير إلى أن صدامات وقعت بين متظاهرين وقوات شرطة مكافحة الشغب أسفرت عن مقتل شخصين يوم الاثنين.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حشودا من المتظاهرين وهم يرمون حجارة في مدينة ديواندره ثم يفرون بعد تعرضهم لإطلاق نار.

وأظهرت تلك الفيديوهات أيضا نساء خلعن الحجاب أثناء مظاهرات في العاصمة الإيرانية رددن خلالها “الموت للديكتاتور”، وهو هتاف غالبا ما يستخدم في الإشارة إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وتوفيت مهسا، وهي كردية من مدينة سقز في إقليم كردستان غربي إيران، في المستشفى يوم الجمعة الماضي بعد أن قضت ثلاثة أيام في غيبوبة.

وألقت “شرطة الأخلاق” الإيرانية القبض على مهسا أمام محطة لمترو الأنفاق بتهمة خرق القانون الإيراني الذي يلزم المرأة بتغطية شعرها وذراعيها ورجليها بملابس فضفاضة.

وقال شهود عيان إنها تعرضت للضرب داخل السيارة التي نقلتها إلى مقر الاحتجاز. لكن الشرطة نفت ذلك، زاعمة أن الشابة تعرضت لـ “قصور مفاجئ في القلب” أثناء انتظارها مع عدد من النساء في المقر للحصول على “توعية” بقواعد الحجاب.

ونشرت الشرطة مقطع فيديو من تسجيلات كاميرات المراقبة يظهر امرأة قالت إنها مهسا وهي تتحدث مع مسؤولة تجذبها من ثيابها. وأظهر الفيديو أيضا أن المرأة التي تزعم أنها مهسا أمسكت رأسها بيدها ثم سقطت على الأرض.

وزعمت وزارة الداخلية أيضا أن مهسا ربما “كانت تعاني من مشكلات صحية قبل القبض عليها”.

لكن والد الشابة، التي لقت مصرعها وهي رهن الاعتقال، أدلى بتصريحات لوسائل إعلام إصلاحية يوم الأحد أشار خلالها إلى أن ابنته كانت “بصحة جيدة ولم تكن تعاني من أي مشكلات صحية”. وأكد أن ابنته كانت تعاني من كدمات في رجليها وأن تصوير كاميرات المراقبة عرض “نسخة معدلة” من الأحداث.

وأعرب رئيس شرطة العاصمة الإيرانية طهران العميد حسين رحيمي عن مواساته لأسرة مهسا، لكنه أصر على أن ابنتهم كانت تعاني من مشكلات صحية.

وقال رحيمي: “أثبتت الأدلة أنه لم يكن هناك إهمال أو سوء معاملة من جانب الشرطة”.

وأثار موت الشابة الإيرانية انتقادات على نطاق واسع لممارسات “شرطة الأخلاق” التي تشن حملة على “الملابس غير اللائقة”.

وخرجت احتجاجات في مدينة سقز، التي تنتمي إليها الشابة الإيرانية عقب جنازتها. وأشارت تقارير إلى أن الشرطة فتحت النار على حشود كانت تتجه إلى مكتب الحاكم المحلي، مرددين هتاف “الموت للديكتاتور”.

ووقعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب في مدينة سنانداج، عاصمة كردستان، على مدار يومي السبت والأحد الماضيين.

وقالت جماعة هينغاو الكردية لحقوق الإنسان الأحد الماضي إن 38 شخصا على الأقل أصيبوا أثناء الاحتجاجات في المدينتين.

كما أعلنت مقتل اثنين من المحتجين عقب اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة في مدينة ديواندره، الواقعة بين سقز وسنانداج. وقالت أيضا إن فتاة تبلغ من العمر عشر سنوات أصيبت بطلق ناري في الرأس في مدينة بوكان غرب محافظة أذريبيجان.



المصدر

اترك تعليقاً