وزير التنمية الاجتماعية والأسرة : لا نخضع لهجمات تسعى للانتقاص منا



الدوحة /قنا/ أكدت سعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزير التنمية الاجتماعية والأسرة أن كأس العالم FIFA قطر 2022 فرصة لنقل صورة مشرفة لهويتنا وثقافتنا وليرى العالم الوجه الحقيقي للعرب والمسلمين بعيدا عن التشويه والصور النمطية.. منوهة بأن دولة قطر منفتحة على النقد لكنها لا تخضع لهجمات تسعى للانتقاص منها.

وقالت سعادة السيدة مريم المسند في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن هذا الحدث الكروي العالمي “فرصة لطالما انتظرناها عربا ومسلمين لنعكس للعالم أجمع الوجه الحقيقي لنا، بعيدا عن التشويه والصور النمطية، ولا يجب أن نشعر بالتهديد، فنحن معتزون بثقافتنا وديننا وذلك لا ينفي أن نتقبل الآخرين، على قاعدة أساسها الاحترام المتبادل”.

وأضافت “نعم قد تحصل تجاوزات هنا وهناك، ولكن دعونا ننظر إلى الصورة الأعم، لا إلى الجزئيات والاستثناءات. فالصورة الأعم هي أننا أمام فرصة تاريخية، سنمثل فيها ليس قطر وحدها، بل العرب والمسلمين”.

وأكدت سعادتها في هذا السياق على أن “أولويتنا الأولى والأساسية، هي إنجاح استضافة هذا الحدث، ومنح الجماهير الوافدة تجربة استثنائية، أما الإشاعات والاتهامات ومحاولات التشويه، فهذه نعتبرها عاملا محفزا لإثبات قوتنا وقدراتنا كما أشرت”.

وتابعت تقول “نتابع هذه الانتقادات بأسف حقيقي، فالمشكلة لا تتصل بالانتقادات، بالعكس، نحن منفتحون على أي نقد يسهم في تقويم الأخطاء. وبالفعل، قامت دولة قطر بإصلاحات عديدة تصب في مصالحها التنموية، وتتوافق مع رؤاها الحضارية”.

وأشارت سعادة وزير التنمية الاجتماعية والأسرة في سياق حديثها إلى أنه منذ أن نالت دولة قطر حق الاستضافة، بدأت الكثير من الأقلام بتوجيه سهام النقد تجاهها، وتبين لنا بعدها بفترة قصيرة أن الأمر هجوم، وليس نقدا.

واستذكرت سعادتها ما قاله حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه الأخير أمام مجلس الشورى، حول هذه النقطة “بأن الحملة تتواصل وتتسع وتتضمن افتراءات وازدواجية معايير، حتى بلغت من الضراوة مبلغا جعل العديد يتساءلون للأسف عن الأسباب والدوافع الحقيقية من وراء هذه الحملة”.

ومضت سعادة السيدة مريم المسند إلى التأكيد على أن قطر دولة عربية ومسلمة، وإحدى أهم سماتنا الثقافية والحضارية تتصل بالكرم، وحسن استقبال الضيوف والترحيب بهم.. مضيفة “نعم، نحن دولة ترحب بالجميع، لكننا أيضا دولة لها قيمها وأخلاقها وسياقها الحضاري والثقافي. نتقبل النقد ونسعى لتطوير أنفسنا والارتقاء بشعبنا وخدمة أمتنا، لكننا بالتأكيد لا نخضع لهجمات تسعى للانتقاص منا”.

وعن الجانب الاجتماعي في هذه البطولة، قالت “نحن اليوم نعيش مرحلة تاريخية بالفعل في مسيرة النهضة القطرية، وهذا حدث سيكتب في صفحات التاريخ لترويه الأجيال اللاحقة. فاليوم تتجه أنظار العالم نحو قطر ليرى ما تم تحقيقه من إنجازات”.

وأضافت “الآن وفي هذه اللحظات، أستذكر مرور 12 عاما على إعلان استضافة قطر للمونديال العالمي، ومنذ ذلك الوقت، والجهود متضافرة بتكاتف الجميع للنجاح في هذا التحدي، سواء من الطاقم الحكومي والجهات التابعة للدولة، أو من خلال التعاون المثمر مع شركات القطاع الخاص، بالإضافة لإسهامات المواطنين والمقيمين القيمة”.

وثمنت سعادتها كل الجهود التي ساهمت في التحضير والاستعداد لكأس العالم FIFA قطر 2022 ومواجهة مختلف التحديات.. قائلة “يجب ألا ننسى كل هذه الجهود، وأن نشكر كل من ساهم للوصول لهذه المرحلة بعد مواجهة الكثير من التحديات والأزمات”.

وفي هذا السياق، أكدت سعادة وزير التنمية الاجتماعية والأسرة أن دولة قطر خرجت أقوى بعد كل التحديات والأزمات التي واجهتها.. وشددت على أن النجاح في هذا الحدث (كأس العالم FIFA قطر 2022)، هو محطة أخرى في طريق الإنجازات.. مضيفة “يجب أن نتذكر، أن كل ما نقوم به هو تسريع للمسيرة التنموية لتحقيق رؤية قطر 2030 وبإشراف مباشر من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله)”.

أما بالنسبة لجهود وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة في هذا المضمار، فأوضحت أن الوزارة قامت بالعديد من المبادرات، منها إطلاق حملة “الحين دورنا.. الحين وقتنا”، وذلك لأهمية الدور الاجتماعي الذي يلعبه أهل قطر.. مبينة أن هذه الحملة تهدف لإبراز الدور المهم للقاطنين في قطر في إنجاح البطولة، ونقل صورة مشرفة لثقافتنا وهويتنا وكان التفاعل واسعا مع هذه الحملة.

وأشارت في سياق متصل إلى قيام الوزارة بالتعاون مع مركز الشفلح بالإعلان عن تشغيل صالة “مزن” بمطار حمد الدولي، وهي صالة مجهزة بأحدث وسائل التكنولوجيا والمعدات التعليمية والتأهيلية، لتوفير أفضل تجربة سفر يستحقها ذوو التوحد والإعاقة أثناء وجودهم في قطر حتى نقوم بتهيئتهم لأجواء الطائرات والازدحام الحاصل في مثل هذه المناطق.

كما أعلنت سعادة السيدة مريم المسند أن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ستقوم بتدشين موقع “قطر متاحة للجميع” بالشراكة مع شركة /ساسول/، وهو موقع يقوم بتوضيح كافة الأماكن الصالحة لذوي الإعاقة في دولة قطر، موضحة أن هذه الخدمة تخدم سكان قطر، والزائرين للدولة من ذوي الإعاقة.

وأفادت بأن الوزارة قامت كذلك بتوجيه جانب كبير من الدعم للأسر القطرية المنتجة، تحت مبادرة “من الوطن”، “وهي مبادرة تخدم حتى الآن 600 أسرة قطرية”.. وقالت “خصصنا لهذه الأسر أماكن في /مشيرب/ وأماكن المشجعين خلال كأس العالم، ولدينا هدف أساسي وهو دعم وتقدير الأسر القطرية المنتجة، فهم أخواتنا وأمهاتنا وأحد أعمدة هذا الوطن، ونجاحهم نجاح لنا جميعا”.

وعن الدور المتوقع للمواطنين والمقيمين في إنجاح هذه البطولة، قالت سعادتها “نتوقع الكثير في الحقيقة، فهذه الأرض هي بمن يقطنون فيها، وكما قال سمو أمير البلاد المفدى في خطابه الأخير بمجلس الشورى، “بأن كأس العالم مناسبة نظهر فيها “من نحن” ليس فقط لناحية قوة اقتصادنا ومؤسساتنا، بل أيضا على مستوى هويتنا الحضارية”.

وفي هذا الصدد أوضحت أن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة أطلقت مبادرة “الحين دورنا.. الحين وقتنا”.. “فالحين دورهم، والحين وقتهم إنهم ينقلون للعالم بأكمله، من هم القطريون، وما قيمهم الاجتماعية”.. مضيفة “فالعالم بأكمله سيأتي، وسيشاهد هذه البطولة على أرض عربية ومسلمة، وواجبنا جميعا أن نستشعر حجم المسؤولية الملقاة علينا، لنقل صورة حضارية وثقافية تعبر عن هويتنا”.

ووجهت سعادة وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، الشكر لكافة المتطوعين والعاملين الذين أتوا إلينا من بلدان وثقافات ولهجات مختلفة، بأياد وعقول معطاءة، وبوجوه مبتسمة ومتحمسة للإسهام في هذا الحدث وإخراجه بأفضل صورة ممكنة.



Source link

اترك تعليقاً